التخفيف من حدة الفقر

معظم البلدان النامية، على الرغم من إحراز تقدم كبير في السنوات الأخيرة في مجال الحد من الفقر، معدلات الفقر لا تزال مرتفعة وبالنسبة لعدد كبير من البلدان الفقر يعتبر من أهم المشاكل الأساسية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، من بين 48 دولة التي تعتبر من الدول الأقل نمو هناك 21 دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي. وبالإضافة إلى ذلك، إن ربع سكان الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يعيشون بدخل تحت حد 1.90 دولار أمريكي يوميا.

التخفيف من حدة الفقر هو من البنود الدائمة التي تشغل حيز كبير ضمن جدول أعمال الكومسيك، وهذه المسألة تم تحديدها كأحد مجالات التعاون ضمن استراتيجيات الكومسيك، ومع التخفيف من حدة الفقر تم تحديد هدف استراتيجي من هذا التعاون وهو القضاء على الفقر الشديد والجوع في الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، تم تحديد المخرجات في القسم المتعلق باستراتيجية التخفيف من حدة الفقر من حيث فاعلية المساعدات والقدرة الانتاجية للفقراء والاستخدام الفعال للموارد المالية ومتابعة الفقر.

و بالاستناد إلى المخرجات المتوقعة من الأقسام المرتبطة بالإستراتيجية وبواسطة أسئلة الأستبيان التي وزعت على أعضاء فريق العمل لقد تم اعطاء مكان لقضايا محددة مختارة في كل اجتماع، يقوم مكتب تنسيق الكومسيك بإعداد تقرير بحثي متعلق بالاجتماع الذي سيعقد وقبل الاجتماع يشارك التقرير مع المشاركين. وفي الاجتماعات المذكورة تقدم تقارير عن النظرة القطاعية المتعلقة بالفقر، توفر للخبراء المشاركين في فريق العمل فرصة مشاركة قصص نجاحهم والمشاكل التي يواجهونها في بلدانهم والتجارب التي خاضوها مع بعضهم البعض، وفي أعقاب كل اجتماع يقوم مكتب تنسيق الكومسيك بإعداد محاضر تحتوي على ملخصات النقاشات السياسية والعروض التي قدمت .

اضغط هنا للحصول على المزيد من المعلومات حول كل مايتعلق باجتماعات فريق عمل الكومسيك من أجل التخفيف من حدة الفقر.

فضلًا عن أن جهود التعاون المبذولة في مجال التخفيف من حدة الفقر قد تم الاضطلاع بها تحت مظلة كل من صندوق التضامن الإسلامي للتنمية، والبرنامج الخاص لتنمية أفريقيا، وبرنامج القطن الخاص بمنظمة التعاون الإسلامي، والبرنامج الخاص بالتعليم والتدريب المهني للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

 

جدول أعمال التنمية المستدامة 2030 وأهداف التنمية المستدامة :

يهدف جدول أعمال التنمية المستدامة لتحقيق نقلة نوعية من خلال الأهداف الإنمائية المستدامة لعام 2030 لتنفيذ الانتقال من جدول أعمال التنمية للألفية،أهداف التنمية للألفية ركزت على الصعوبات التي تواجهها الدول الفقيرة، وهذه التنمية المستدامة الألفية مستقلة عن جدول أعمال التنمية لعام 2030 وهي تثير إهتمام جميع الدول بشكل أشمل.

لقد تم إحراز تقدم كبير في العالم منذ إعتماد أهداف التنمية الألفية،ومع هذا فإن القضاء على الفقرمازال من الصعوبات العالمية التي تواجه التنمية المستدامة،ومن الأهداف الأولى للتنمية المستدامة وجوب إنهاء الفقر في كل الأماكن. ونظرا لأهمية الموضوع،وفي الجلسةالوزارية 30 للكومسيك التي عقدت في نوفمبرقد طلب من مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومكتب تنسيق الكومسيك دراسة تعكس وجهة نظر منظمة التعاون الإسلامي حول أهداف التنمية المستدامة وجدول أعمال التنمية لمابعد 2015.

وفي هذا الصدد، قام بنك التنمية الإسلامي ومكتب تنسيق الكومسيك بإجراء دراسة تم عرضها على الدورة الوزارية الـ 31 للكومسيك ولاقت منهم ترحيباً وهذه الدراسة هي عوامل النجاح الحاسمة في تطبيق جدول أعمال التنمية بعد عام 2015 وأهداف التنمية المستدامة: والوضع الحالي في البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والتوقعات. وعلاوة على ذلك، قام وزراء الدول الأعضاء المعنية، في إجتماع الكومسيك الـ 31 أثناء الجلسة بتبادل وجهات النظر فيما بينهم حول موضوع :جدول أعمال التنمية بعد عام 2015 والمشاكل التنموية التي تواجه الأمة الإسلامية: تحسين عرض الخدمات الأساسية. وبالاضافة إلى ذلك، تم تنظيم سلسلة من الجلسات الاستثنائية المتعلقة بالجوانب المختلفة للأهداف الإنمائية المستدامة مع المواضيع التالية:

  • تطبيق أهداف التنمية المستدامة وجدول أعمال التنمية بعد عام 2015 :تمويل التنمية المستدامة.
  • سد الهوة المتعلقة بالبيانات من أجل متابعة أهداف التنمية المستدامة وجدول أعمال التنمية لما بعد 2015
  • التعاون والشراكة من أجل التنمية المستدامة: مشاركة منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

وعلاوة على ذلك، ووفقا للقرار ذي الصلة الصادر عن الاجتماع الثاني والثلاثين للجنة المتابعة، أعدّ مكتب تنسيق الكومسيك بالتشاور مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومركز البحوث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية تقريراً حول الدور والمساهمات المحتملة من مؤسسات منظمة التعاون الإسلامي المعنية بتحقيق أهداف التنمية المستدامة في البلدان الأعضاء، بما في ذلك أهدافها الفرعية. وقد رحّبت الدورة الثانية والثالثون للكومسيك بالتقرير وطلبت من مكتب تنسيق الكومسيك تجميع الأنشطة التي يتمّ تنفيذها بشأن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في البلدان الأعضاء وتقديم تقرير إلى الدورة الثالثة والثالثين للكومسيك. وفي هذا الصدد، تمّ إعداد تقرير يتضمن قائمة بالأنشطة التي تقوم بها مؤسسات منظمة التعاون الإسالمي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في البلدان الأعضاء وعرضها على الدورة الثالثة والثلاثين للكومسيك. ورحبت الدورة بهذا التقرير وطلبت من المنظمة تقديم تقرير مماثل إلى الدورة المقبلة للكومسيك.

وأخيرا، قدم مركز SESRIC نتائج الدراسة الاستقصائية بعنوان “مسح الاتجاهات بشأن أولويات التنمية المستدامة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي” إلى الدورة الثالثة والثلاثين للكومسيك. ودعت الدورة الثالثة والثلاثون للكومسيك الدول الأعضاء التي لم تستكمل الدراسة الإستقصائية بعد إلى القيام بذلك، وطلبت من مركز SESRIC تقديم النتائج إلى لجنة المتابعة الرابعة والثلاثين للكومسيك والدورة الرابعة والثلاثين للكومسيك.